وَأعله ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» بهما فَقَالَ: إنَّهُمَا مَتْرُوكَانِ، وَكَذَا صَاحب «الإِمَام» فَقَالَ: قيل فِي كل مِنْهُمَا إِنَّه مَتْرُوك.
قلت: وَقَالَ ابْن عدي فِي سعيد: أَنه لَا يُتَابِعه عَلَى رِوَايَته أحد. قلت: وَعباد بن كثير اثْنَان فِي طبقَة وَاحِدَة: أَحدهمَا: الرملى وَالْجُمْهُور عَلَى تَركه، وَالثَّانِي: الثَّقَفِيّ، قَالَ البُخَارِيّ: تَرَكُوهُ، وَقَالَ (ابْن عدي) : الرَّمْلِيّ خير من الْبَصْرِيّ.
قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «الضُّعَفَاء» : وَمن الْعلمَاء من ذهب إِلَى أَنَّهُمَا وَاحِد؛ وَلَيْسَ كَذَلِك.
الحَدِيث التَّاسِع عشر
رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «عَورَة الرجل مَا بَين سرته وركبته» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، نَا دَاوُد، نَا عباد، عَن أبي عبد الله الشَّامي، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «عَورَة (الرجل) مَا بَين سرته إِلَى ركبته» . وَذكر مَعَه أَحَادِيث، وَدَاوُد هَذَا هُوَ (ابْن) المحبر - بحاء مُهْملَة ثمَّ بَاء مُوَحدَة - صَاحب كتاب (الْعقل) وَقد ضَعَّفُوهُ. وَأما يَحْيَى بن معِين فَقَالَ: ثِقَة، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِيهِ: شبه الضَّعِيف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.