عَبده لِئَلَّا يتَوَهَّم بِعَدَمِ الرّقّ مَانِعا، ذكره صَاحب «الْمُنْتَقَى» فِي «أَحْكَامه» فَقَالَ: أَكثر أهل الْعلم عَلَى أَن السَّيِّد لَا يقتل بِعَبْدِهِ، وتأولوا هَذَا الحَدِيث عَلَى ذَلِك. وَقد رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده: «أَن رجلا قتل عَبده مُتَعَمدا فجلده النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ونفاه سنة ومحى سَهْمه من الْمُسلمين، وَلم يقده بِهِ، وَأمره أَن يعْتق رَقَبَة» . وَهَذَا الحَدِيث من رِوَايَة إِسْمَاعِيل (بن) عَيَّاش إِذْ هُوَ حجَّة فِيمَا رَوَى عَن أهل الشَّام (وَقد رَوَى) هَذَا الحَدِيث عَن الْأَوْزَاعِيّ وَهُوَ من عُلَمَاء أهل الشَّام. ثَالِثهَا: أَنه مَنْسُوخ بِحَدِيث: «من حُرق بالنَّار أَو مُثل بِهِ فَهُوَ حر، وَهُوَ مولَى لله وَرَسُوله» . قَالَه ابْن شاهين فِي «ناسخه ومنسوخه) .
الحَدِيث الثَّامِن
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا (يُقَاد) الْوَالِد بِالْوَلَدِ» .
هَذَا الحَدِيث مرويٌ من طرق:
أَحدهَا: من حَدِيث عمر بن الْخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: «لَا يُقَاد الْوَالِد بِالْوَلَدِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث (عَمْرو بن) شُعَيْب، عَن (أَبِيه، عَن جده، عَنهُ) (رَوَاهُ) ابْن مَاجَه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.