فَائِدَة: قَالَ أَبُو عُبيد فِي «غَرِيبه» بعد أَن أخرج الحَدِيث بِلَفْظ «اقْتُلُوا الْقَاتِل واصبروا الصابر» ، قَوْله: «اصْبِرُوا» ، يَعْنِي: احْبِسُوا الَّذِي حَبسه. وَكَذَا قَالَ الرَّافِعِيّ: قيل: مَعْنَاهُ أَنه يحبس تعزيرًا وَالصَّبْر هُوَ الْحَبْس، يَقُول: صَبر يصبِر بِكَسْر الْبَاء فِي الْمُضَارع، وصبرته أَنا أَي حَبسته، قَالَ تَعَالَى: (واصبر نَفسك) الْآيَة. قَالَ الْجَوْهَرِي ثمَّ ذكر الحَدِيث، ثمَّ قَالَ: أَي احْبِسُوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت. هَذَا لَفظه. وَالْفُقَهَاء ينازعون فِي حَبسه للْمَوْت كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي (الْفِقْه) .
الحَدِيث الْخَامِس
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «كَانَ الرجل فِيمَن كَانَ قبلكُمْ يحْفر لَهُ فِي الأَرْض فَيجْعَل فِيهِ، فيجاء بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَع عَلَى رَأسه فَيشق بِاثْنَيْنِ (وَمَا) يصده عَن دينه، وَيُمشط بِأَمْشَاط الْحَدِيد مَا دون لَحْمه من عظم وعصبٍ وَمَا يصده ذَلِك عَن دينه» .
هَذَا الحَدِيث (أخرجه) البُخَارِيّ من حَدِيث خباب (بن) الْأَرَت قَالَ: «شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ (مُتَوَسِّد) بردة (لَهُ) فِي ظلّ الْكَعْبَة (فَقُلْنَا) : أَلا تَسْتَنْصِر لنا، أَلا تَدْعُو لنا؟ فَقَالَ (: قد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.