سنة رَسُول الله فَإِن شِئْت فَقدم وَإِن شِئْت فَأخر، وَلَا أرَى لنا خيرا إِلَّا خيرا لَك وَالسَّلَام عَلَيْك» فقد اتَّضَح بِحَمْد الله وَمِنْه ضعف هَذَا الحَدِيث وَصَحَّ دعوانا الْإِجْمَاع فِي ذَلِك، وَالْحَمْد لله عَلَى ذَلِك وَأَمْثَاله. وَلم يصب بعض العصريين فِيمَا وَضعه عَلَى أَدِلَّة التَّنْبِيه حَيْثُ قَالَ: عقب قَول التِّرْمِذِيّ «إِنَّه لَيْسَ بِمُتَّصِل» : بل هُوَ حَدِيث مَشْهُور اعْتمد عَلَيْهِ أَئِمَّة الْإِسْلَام فِي إِثْبَات الْقيَاس. وَكَأَنَّهُ جنح إِلَى قَول إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي «الْبُرْهَان» أَن الشَّافِعِي احْتج ابْتِدَاء عَلَى إِثْبَات الْقيَاس بِهِ، ثمَّ وهم الإِمَام فَقَالَ: والْحَدِيث مدون فِي الصِّحَاح مُتَّفق عَلَى صِحَّته لَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ تَأْوِيل. هَذَا كَلَامه وَهُوَ من الْأَعَاجِيب.
فَائِدَة: مِمَّا يدل عَلَى إِبَاحَة المقايسات فِي الدَّين كَمَا نبه عَلَيْهِ ابْن حبَان فِي «صَحِيحه» الحَدِيث الصَّحِيح عَن أبي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «مثل الجليس الصَّالح وَمثل جليس السوء كحامل الْمسك ونافخ الْكِير، فحامل الْمسك إِمَّا أَن تبْتَاع مِنْهُ، وَإِمَّا أَن تَجِد [مِنْهُ] ريحًا طيبَة، ونافخ الْكِير إِمَّا أَن يحرق ثِيَابك، وَإِمَّا أَن تَجِد مِنْهُ ريحًا خبيثة» .
الحَدِيث السَّادِس
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِن الله لَا يقدس أمة لَيْسَ فيهم من يَأْخُذ للضعيف حَقه» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.