وَقد (ذكره) الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» فِي الْبيُوع، فَقَالَ: والمسك كَانَ أحب الطّيب إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. فَقَالَ ابْن الرّفْعَة فِي «الْمطلب» : مَا ذكره صَحِيح. ثمَّ اسْتدلَّ بِحَدِيث عَائِشَة الْمُتَقَدّم، ثمَّ قَالَ: وَقَالَ أَبُو الطّيب: إنَّ أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ رَوَى (أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ) : «أطيب الطّيب الْمسك» . قَالَ: وَهَذَا نَص.
وَقد عرفت أَنْت من أخرج هَذَا الحَدِيث، وَمَا زدناه عَلَى ذَلِك، فَوَافَقَ الْحَافِر الْحَافِر بِزِيَادَة، فَللَّه الْحَمد.
الحَدِيث الرَّابِع عشر
أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِذا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُم مِنْ نَوْمِه، فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِناءِ، حتَّى يَغْسِلها ثَلَاثًا، فإنَّه لَا يَدْري أيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، مرويّ من ثَلَاثَة طرق:
أَولهَا: عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم (من نَومه) ، فَلَا يغمس يَده فِي الإِناء، حتَّى يغسلهَا، فإنَّه لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده» .
رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَمُسلم فِي «صَحِيحهمَا» ، بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور.
وَفِي رِوَايَة لمُسلم: «إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم فَلْيُفْرِغ عَلَى (يَده)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.