بجوابين: أَحدهمَا: مَا قدمْنَاهُ من الشَّيْخ، وَثَانِيهمَا: أَنه مَجْهُول عَلَى أَنه قَتله بزنا أَو استحلال. وَأجَاب ابْن الصّباغ بخصوصيته ذَلِك السَّارِق وَمَا سلف من الْإِجْمَاع حَكَاهُ أَيْضا لَكِن حَكَى الرَّوْيَانِيّ عَن عُثْمَان وَعبد الله بن عَمْرو بن العاصِ وَعمر بن عبد الْعَزِيز أَنه يقتل.
الحَدِيث الثَّامِن عشر
«أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي سَارِق سرق شملة: اذْهَبُوا بِهِ فاقطعوه ثمَّ احسموه» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم عَن الدَّرَاورْدِي، عَن يزِيد بن خصيفَة، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -[أُتِي بسارق قد سرق شملة، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِن هَذَا سرق، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -] مَا إخَاله سرق. قَالَ السَّارِق: بلَى يَا رَسُول الله. فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: اذْهَبُوا بِهِ فاقطعوه، ثمَّ احسموه، ثمَّ ائْتُونِي بِهِ. فَقطع فَأتي بِهِ، فَقَالَ: تب إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ. فَقَالَ: تبت إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ: تَابَ الله عَلَيْك» قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا الحَدِيث وَصله يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم عَن الدَّرَاورْدِي، وَتَابعه عَلَيْهِ غَيره، وأرسله عَنهُ عَلّي بن الْمَدِينِيّ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لم يسْندهُ وَاحِد مِنْهُم فَوق ابْن ثَوْبَان إِلَى أحد، وَبَلغنِي أَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق رَوَاهُ عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.