حَدِيث كلهَا مَوْضُوعَة، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه «الْمعرفَة» من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: (كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ينْهَى عَن الصَّلَاة وسط النَّهَار إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة) ثمَّ قَالَ: فِي إسنادهما من لَا يحْتَج بِهِ، قَالَ: ولكنهما إِذا ضما إِلَى حَدِيث أبي قَتَادَة - يَعْنِي: الْآتِي بعد هَذَا - اكْتسب بعض الْقُوَّة، وَقَالَ فِي «سنَنه» : رُوِيَ فِي ذَلِك عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَعَمْرو بن (عبسة) وَابْن عمر مَرْفُوعا.
قلت: وواثلة كَمَا سلف. قَالَ: والاعتماد عَلَى أَنه عَلَيْهِ السَّلَام اسْتحبَّ التبكير إِلَى الْجُمُعَة، ثمَّ رغب فِي الصَّلَاة إِلَى خُرُوج الإِمَام من غير تَخْصِيص وَلَا (اسْتثِْنَاء) .
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» : وَاحْتج الشَّافِعِي لذَلِك بِمَا رَوَاهُ عَن ثَعْلَبَة عَن عَامَّة أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي دَار الْهِجْرَة «أَنهم كَانُوا يصلونَ نصف النَّهَار يَوْم الْجُمُعَة» .
الحَدِيث الرَّابِع بعد الْأَرْبَعين
«رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كره الصَّلَاة نصف النَّهَار، إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة وَقَالَ: إِن جَهَنَّم تسجر إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.