الحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين
(أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي قصَّة عبد الله بن زيد: ألقه عَلَى بِلَال، فَإِنَّهُ أندى مِنْك صَوتا) .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح كَمَا سلف فِي أَوَائِل الْبَاب، وَقد سقناه هُنَاكَ بِطُولِهِ.
وَفِي مَعْنَى «أندى» ثَلَاثَة أَقْوَال؛ حكاهن ابْن الْأَثِير فِي «نهايته» .
أَحدهَا: أرفع (وأعلا) وَبِه جزم الْهَرَوِيّ فِي «غَرِيبه» فَإِنَّهُ قَالَ: أَي: أرفع صَوتا. ثَانِيهمَا: أحسن وأعذب، ثَالِثهَا: أبعد. وَقَالَ صَاحب «الْمطَالع» : أَي: أمد وَأبْعد غَايَة. وَقَالَ المطرزي: أَي: أرفع وَأبْعد. (وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الأندى بعد مدى الصَّوْت. وَقَالَ الرَّاغِب فِي «مفرداته» : أصل النداء من الندى أَي: الرُّطُوبَة، يُقَال: صَوت ند أَي: رفيع، واستعارة الندى للصوت من حَيْثُ أَن (من) تكْثر رُطُوبَة فَمه يحسن كَلَامه، وَلِهَذَا يُوصف الفصيح (بِكَثْرَة) الرِّيق، يُقَال: ندى وأندى، أندية، وَذَلِكَ (كتسمية) الْمُسَبّب باسم سَببه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.