وَأما الثَّانِي: وَهُوَ ترغيبه فِي إفشاء السَّلَام عَلَى الْمُسلمين، فَصَحِيح عَنهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ، وَقد تقدم جملَة مِمَّا ورد فِي ذَلِك فِي أَوَائِل كتاب السّير وَاضحا.
وَأما الثَّالِث: فَالَّذِي يحضرني مِنْهُ فِي اسْتِحْبَاب الزِّيَارَة مُطلقًا حَدِيث أبي هُرَيْرَة الثَّابِت فِي مُسلم عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «أَن رجلا زار أَخا لَهُ فِي قَرْيَة أُخْرَى، فأرصد الله [لَهُ] عَلَى مدرجته ملكا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْن تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيد أَخا لي فِي هَذِه الْقرْيَة. قَالَ لَهُ: هَل لَك من نعْمَة ترُبُها؟ قَالَ: لَا؛ غير أَنِّي أحببته فِيهِ» . وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «من عَاد مَرِيضا أَو زار أَخا لَهُ فِي الله ناداه مناديان: طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الْجنَّة منزلا» قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث غَرِيب، وَلَا يحضرني الْآن شَيْء من الْأَحَادِيث عَلَى طبق مَا ذكره المُصَنّف لَهُ.
الحَدِيث الْعَاشِر
عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يخْطب إِذا هُوَ بِرَجُل قَائِم فِي الشَّمْس فَسَأَلَ عَنهُ، فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيل، نذر أَن يقوم وَلَا يقْعد، وَلَا يستظل وَلَا يتَكَلَّم، ويصوم. فَقَالَ (: مروه فَلْيَتَكَلَّمْ وليستظل، وليقعد وليتم صَوْمه» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.