الحَدِيث السَّابِع بعد الْخمسين
أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: " من مَاتَ وَعَلِيهِ صَوْم صَامَ عَنهُ وليه " (١) .
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي
«صَحِيحَيْهِمَا» (٢) كَذَلِك من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وَقَالَ
الدَّارَقُطْنِيّ (٣) : إِسْنَاده حسن. قَالَ عبد الْحق (٤) : وَعلله بَعضهم
بالاختلاف فِي إِسْنَاده وَلَا يضر؛ لِأَن (الَّذين) (٥) أسندوه ثِقَات. وَقَالَ
الشَّافِعِي (٦) فِي الْقَدِيم: قد رُوِيَ فِي الصَّوْم عَن الْمَيِّت شَيْء، فَإِن كَانَ
ثَابتا صيم عَنهُ (كَمَا يحجّ) (٧) عَنهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: قد ثَبت ذَلِك. وَفِي رِوَايَة
للبزار (٨) من حَدِيث عَائِشَة أَيْضا: " من مَاتَ وَعَلِيهِ صِيَام فليصم عَنهُ وليه
إِن شَاءَ " وَفِي إسنادها ابْن لَهِيعَة وَهُوَ مَعْرُوف الْحَال، ودونه يَحْيَى بن كثير
الزيَادي، وَهُوَ ضَعِيف عِنْدهم.
الحَدِيث الثَّامِن بعد الْخمسين
" أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ فِي الْحَامِل والمرضع: إِذا خافتا عَلَى (ولديهما) (٩)
(١) «الشَّرْح الْكَبِير» (٣ / ٢٣٧) .
(٢) «صَحِيح البُخَارِيّ» (٤ / ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ١٩٥٢) و «صَحِيح مُسلم» (٢ / ٨٠٣ رقم ١١٤٧) .
(٣) «سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» (٢ / ١٩٥ رقم ٨٠، ٨١) . وَلم يقل: إِسْنَاده حسن.
(٤) «الْأَحْكَام الْوُسْطَى» (٢ / ٢٣٦) .
(٥) فِي «أ، ل» الَّذِي. والمثبت من «م» و «الْأَحْكَام الْوُسْطَى» .
(٦) نَقله عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» (٣ / ٤٠٢) .
(٧) فِي «أ، ل» : كَالْحَجِّ. والمثبت من «م» و «الْمعرفَة» .
(٨) «كشف الأستار» (١ / ٤٨١ - ٤٨٢ رقم ١٠٢٣) .
(٩) فِي «أ» : ولديها. والمثبت من «م، ل» و «الشَّرْح الْكَبِير» .