ألحد لَهُ، وَنصب عَلَيْهِ اللَّبِن (نصبا) ، وَرفع قَبره نَحوا من شبر» .
الحَدِيث الثَّانِي بعد السّبْعين
عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ: «دخلت عَلَى عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقلت: يَا أُمَّاهُ، اكشفي لي عَن قبر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وصاحبيه. فَكشفت لي عَن ثَلَاثَة قُبُور، لَا مشرفة وَلَا لاطئة، مبطوحة ببطحاء الْعَرَصَة الْحَمْرَاء» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» وَقَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ، زَاد الْحَاكِم فِي رِوَايَته: «فَرَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مقدما، وَأَبا بكر رَأسه بَين كَتِفي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَعمر رَأسه عِنْد رجل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -» .
فَائِدَة: قَوْله: «لَا مشرفة) أَي: لَا مُرْتَفعَة ارتفاعًا كَبِيرا، و «لَا لاطئة» أَي: لَا لاصقة بِالْأَرْضِ، وَهُوَ بِهَمْزَة آخِره.
فَائِدَة: إِن قلت: كَيفَ يجمع بَين حَدِيث سُفْيَان التمار - الَّذِي انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ البُخَارِيّ، بل لم يرو البُخَارِيّ لِسُفْيَان هَذَا غَيره، وَوهم ابْن الْجَوْزِيّ فَعَزاهُ إِلَى مُسلم - «أَنه رَأَى قبر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مسنمًا» . زَاد ابْن أبي شيبَة فِي «مُصَنفه» : «وقبر أبي بكر، وقبر عمر» وَفِي «مَرَاسِيل أبي دَاوُد» عَن صَالح بن أبي صَالح قَالَ: «رَأَيْت قبر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - شبْرًا أَو نَحوا من شبر» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.