الْأَزْدِيّ عَلَى [بغلة] شهباء معتجرة بخمار أسود. قلت: يَا رَسُول الله، إِن نَحن دَخَلنَا الْحيرَة فَوَجَدتهَا كَمَا تصف فَهِيَ لي؟ قَالَ: هِيَ لَك. فَلَمَّا دخلت الْحيرَة لقيتها عَلَى بغلة شهباء كَمَا قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بخمار أسود فتعلقت بهَا وَقلت: قد وَهبهَا لي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فدعاني خَالِد بِالْبَيِّنَةِ فَأَتَيْته بِمُحَمد بن مسلمة وَمُحَمّد بن بشير الْأنْصَارِيّ فَقَسمهَا لي فَلَمَّا وَقع الصُّلْح بَاعهَا من أَخِيهَا بِأَلف» .
وَقَالَ أَبُو نعيم وَالطَّبَرَانِيّ: بَلغنِي أَن الشَّاهِدين كَانَا مُحَمَّد بن مسلمة وَعبد الله بن عَمْرو. وَفِي «علل بن أبي حَاتِم» : سَأَلت أبي عَن حَدِيث عدي بن حَاتِم قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «مثلت لي الْحيرَة كأنياب الْكلاب، وَإِنَّكُمْ ستفتحونها فَقَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَب ابْنة بقيلة. قَالَ: هِيَ لَك. قَالَ: فأعطوها إِيَّاه ... » . وَذكر الحَدِيث فَقَالَ: هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَهَذَا عجب مِنْهُ. وَلم يبين سَبَب بُطْلَانه، وَفِي بعض رِوَايَات الطَّبَرَانِيّ أَن أخاها اسْمه عبد الْمَسِيح بن حبَان بن بقيلة، وفيهَا: «وَقيل لَهُ: لَو قلت مائَة ألف لدفعتها إِلَيْك. فَقَالَ: مَا أَحسب مَالا أَكثر من عشر مائَة» .
الحَدِيث التَّاسِع
«أَن بني قُرَيْظَة نزلُوا عَلَى حكم سعد بن معَاذ، وَهُوَ قتل مقاتلهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.