وَلَا نسلم لَهُ ذَلِك أَيْضا؛ فقد ذكره هُوَ فِي «ضُعَفَائِهِ» كَمَا أسلفنا ذَلِك عَنهُ فِي الْموضع السالف، وَالْأَقْرَب ضعفه، وَفِي حسنه وَقْفَة، وَالله أعلم.
تَنْبِيهَات:
أَحدهَا: هَذَا الحَدِيث اسْتدلَّ بِهِ الرَّافِعِيّ عَلَى أَنه إِذا أذن جمَاعَة عَلَى التَّرْتِيب؛ فَالْأول أولَى بِالْإِقَامَةِ، (فَإِنَّهُ قَالَ: فَإِذا انْتَهَى الْأَمر إِلَى الْإِقَامَة فَإِذا أذنوا عَلَى التَّرْتِيب؛ فَالْأول أولَى بِالْإِقَامَةِ) ، ثمَّ ذكر الحَدِيث، وَلَيْسَ مطابقًا لما ادَّعَاهُ؛ إِذْ هُوَ دَلِيل عَلَى (أَن) من أذن وَحده (يُقيم) وَلَا يلْزم من إِقَامَة من انْفَرد بِالْأَذَانِ انْفِرَاد من أذن (أَولا) بِالْإِقَامَةِ، وَفِي حَدِيث عبد الله بن زيد الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ بعد هَذَا النّظر؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تعدد الْأَذَان، وإِنَّمَا فِيهِ انْفِرَاد وَاحِد بِهِ وَالْآخر بِالْإِقَامَةِ، فتفطن لَهُ.
ثَانِيهَا: قَالَ الرَّافِعِيّ: (و) إِذا سبق غير الْمُؤَذّن الرَّاتِب وَأذن فَهَل يسْتَحق ولَايَة الْإِقَامَة؟ فِيهِ وَجْهَان:
أَحدهمَا: نعم؛ لإِطْلَاق الْخَبَر (وأظهرهما) لَا؛ لِأَنَّهُ مسئ (بالتقدم) وَفِي الْقِصَّة المروية كَانَ بِلَال غَائِبا، وَزِيَاد أذن بِإِذن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - انْتَهَى.
وَتَبعهُ عَلَى ذَلِك النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» فَقَالَ: لم يكن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.