٢٩٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لَنَا (١) رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ (٢) فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ (٣)، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ (٤)، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (٥)» (٦).
٢٩٦ - عَنْ (٧) أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: «أَنَّ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (٨) صلى الله عليه وسلم سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ (٩) النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم (١٠)، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ:
(١) «لَنَا» ليست في ي. (٢) أصل «البَاءَة» في اللُّغة: الجِماع، والمراد بها هنا: مُؤَن النِّكاح. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٩٣)، والنهاية (١/ ١٦٠)، وشرح النووي على مسلم (٩/ ١٧٣). (٣) أي: أكَفُّ عن النَّظر. مشارق الأنوار (٢/ ١٣٨). (٤) أي: أعفُّ. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ٩٣). (٥) «الوِجاء»: هو رضُّ الأنثيين رضّاً شديداً لتذهبَ شهوةُ الجماع، والمقصودُ: أنَّ الصومَ يقطعُ النكاحَ كما يقطعُه الوجاءُ. النهاية (٥/ ١٥٢)، وفتح الباري (١/ ٢٠٤). (٦) البخاري (٥٠٦٦)، ومسلم (١٤٠٠) واللفظ له. (٧) في ج: «وعن». (٨) في أ، وحاشية ب: «رسول اللَّه». (٩) «ذَلِكَ» ليست في ج، د، ح. (١٠) «فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم» ليست في أ، ب، هـ. قال ابن الملقِّن رحمه الله في الإعلام (٨/ ١٢٦): «وقع في بعض نسخ الكتاب قبل قوله: (فحمد اللَّه): (فبلغ ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم)؛ وهي ثابتة في شرح الشيخ تقيّ الدين دونَ غيره من الشيوخ».