ومحل الجملة على النصب على الحال، أي: يصر مثل غير السامع، وإذا بلغه شيء من الآيات وعلم أنه منها {اِتَّخَذَها} أي: اتخذ الآيات {هُزُواً} ولم يقل: اتخذه؛ إشعارا بأنه متى سمع شيئا منها أخذ الآيات هزوا وطعن في كل آية مما يستطيعه، ويجوز أن يريد أنه متى سمع أدنى شيء يمكن الخصم (٢٥٦ /ب) أن يجعله شبهة بادر إلى الطعن بكل طريق، ويجوز أن يرجع الضمير إلى شيء علم، بمعنى أن ذلك الشيء آية أو آيات {أُولئِكَ} إشارة إلى {لِكُلِّ أَفّاكٍ} لعمومه؛ لأنه في معنى الجمع، ومنه:{وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ}(١).