اللجي: العميق الكثير الماء، وفي {أَخْرَجَ} ضمير الواقع فيه دل عليه السياق، كقوله:
{حَتّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ}(٢) يعني الشمس، ولم تذكر قبل {لَمْ يَكَدْ يَراها} أي: لم يرها ولا قرب من رؤيتها، شبه أعمالهم أولا في فوات نفعها وحصول ضررها بسراب لم يجده من خدعه من بعيد شيئا، ثم وجد الزبانية عنده، فألقوه في النار، وشبهها ثانيا في ظلمتها وسوادها لكونها باطلة، وفي خلوّها عن نور الحق - بظلمات متراكمة من لجج البحر والأمواج والسحاب. وقرئ {سَحابٌ} بالرفع والتنوين و {ظُلُماتٌ} بالجر والتنوين (٣) بدل من قوله {أَوْ كَظُلُماتٍ}.
قوله - عز وجل:{كُلٌّ قَدْ عَلِمَ}(١٤٣ /أ) أي: قد علم الله صلاة ذلك الطائر وتسبيحه.
وقيل: كلّ طير قد علم ما وظف عليه من التسبيح والصلاة فقام به ولم يؤخره، والله - تعالى - ألهم هذه الحيوانات تعظيمه كما ألهمها مصالحها.
{يُزْجِي} يسوق {رُكاماً} بعضه فوق بعض و {الْوَدْقَ} المطر، و {يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ}