أخذ كلّ قوم كتابا آمن به وكفر بما سواه. {بِما لَدَيْهِمْ} أي: بما اختاروه من الكتب. وقيل:
بأموالهم وأولادهم. {فِي غَمْرَتِهِمْ} أي: في ضلالتهم {حَتّى حِينٍ} أي: إلى الموت. وقيل: إلى وقعة بدر.
{أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ} رجاء مسارعة لهم في الخيرات؟ ليس الأمر كذلك، ولا يعلمون أنه استدراج. قوله - عز وجل:{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ} أي: الزكاة.
وقيل: أعمال البر. {وَجِلَةٌ} خائفة. قوله - عز وجل:{أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ} أي:
يخافون عقوبة ربهم. وقيل: يخافون ألا يتقبل عملهم، روته عائشة - رضي الله عنها - مرفوعا (٢). {يُسارِعُونَ} يسابقون. وقيل: يستكثرون من عمل البر. {وَهُمْ لَها} أي: إلى الجنّة
(١) روى ذلك الطبري في تفسيره (١٨/ ٢٥)، والسيوطي في الدر المنثور (٦/ ١٠١ - ١٠٢). (٢) رواه الترمذي في سننه رقم (٣٠٩٩)، وابن ماجة رقم (٤٣٢٧) عن عائشة زوج النبي صلّى الله عليه وسلم قالت: -