أكثر ما يأتي لفظ الحق بالألف واللام في صفات الله - عز وجل - وفي الحديث في دعاء النبي صلّى الله عليه وسلم:"اللهم أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق"(١) فجعل الجنة والنار والأنبياء بغير ألف ولام، وأدخلها في ذاته سبحانه وقوله؛ لأنهما صفتا ذات.
الميثاق: ما وثق بالأيمان المؤكدة {يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} يريد: صلة الأرحام.
وقيل: هو أن يصدق بجميع الأنبياء، ويصل تصديق هذا بتصديق هذا، ولا يفرق بين أحد من رسله {وَيَخْشَوْنَ} عذاب {رَبَّهُمْ}{سُوءَ الْحِسابِ} هو المناقشة.
{وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ} ولم يكونوا كما قال الشاعر [من الكامل]:
وتجلّدي للشامتين أريهم ... أني لصرف الدهر لا أتضعضع (٢)
{وَيَدْرَؤُنَ} يدفعون {أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدّارِ} الحسنة {جَنّاتُ عَدْنٍ} بدل من {عُقْبَى الدّارِ}{جَنّاتُ عَدْنٍ} نكرة؛ لأنها من باب إضافة الشيء إلى صفته، والتقدير: جنات إقامة {مِنْ كُلِّ بابٍ}.
(١) رواه البخاري في صحيحه رقم (٦٣١٧)، ومسلم رقم (٧٦٩) عن ابن عباس - رضي الله عنهما. (٢) البيت لأبي ذؤيب الهذلي، ينظر في: العين للخليل (١/ ٧٢)، غريب الحديث للحربي (٣/ ٩٢٨)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٥٢٥)، لسان العرب (ضعع)، معجم البلدان لياقوت (٥/ ١٣٣).