{وَراوَدَتْهُ} مفاعلة من واحد؛ لأنه لم يشاركها في المراودة، وقالت:{الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ} لما كانت الأبواب جمعا ضعّف الفعل في قوله: {وَغَلَّقَتِ} لا تقول:
{هَيْتَ} تعال فأقبل. واللام في {لَكَ} لبيان من (٨٦ /أ) هيئت له، كأنها قالت: تعال، والحديث لك، ومثله:{أُفٍّ لَكُمْ}(٣) فإن معنى أف: تضجرت، أي:
تضجرت والحديث لكم {مَعاذَ اللهِ} مصدر لا يذكر فعله.
{إِنَّهُ رَبِّي} يعني: العزيز سيدي {أَحْسَنَ مَثْوايَ} مقامي. وقيل: الضمير في {إِنَّهُ} عائد إلى الله تعالى. {وَهَمَّ بِها} خطر بباله خاطر ثم صرفه عنه الله - عز وجل - ولم يزد يوسف على الهمّ، وما حكي أنها راودته حتى قعد منها مقعد الرجل من المرأة فانشق الحائط وخرج منها كفّ مكتوب عليها {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلاً}(٤) فقام هاربا فلاطفته حتى عاد لما كان عليه، فانشق الحائط وبان منه صورة يعقوب أبيه عاضّا على إبهامه، يقول: تزني وأنت مكتوب في ديوان المخلصين فقام هاربا ثم أدركته فلاطفته،
(١) سورة القصص، الآية (١٤). (٢) سورة البقرة، الآية (٤٩). (٣) سورة الأنبياء، الآية (٦٧). (٤) سورة الإسراء، الآية (٣٢).