الوارد: الذي يتقدم فيحصل الماء للرفقة. {فَأَدْلى دَلْوَهُ} أرسلها ودلاها. أخرجها فتعلق يوسف بالحبل فانسحب، فلما رأوا حسنه البديع، ووجهه الجميل اغتبطوا به، وخافوا أن يشاركهم الركب فيه، فقالوا: هذه بضاعة أعطاناها بعض أهل الماء لبيعها لهم.
{يا بُشْرى} كأنه قال: يا قوم بشراي. وقيل: يا بشرى (١) تعالي فهذا وقتك. {وَشَرَوْهُ} أي: باعوه {بِثَمَنٍ} ذي {بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ} قيل: كانت اثنين وعشرين، خص كل واحد من الإخوة درهمان. وقيل: دراهم قليلة؛ لأن القليل يعد والكثير يوزن، عبّر عن قلتها بعددها.
{وَكانُوا فِيهِ} المجرور متعلق بمحذوف، التقدير: وكانوا زاهدين فيه من الزاهدين؛ لأن الألف واللام هاهنا موصولة، ولا يعمل ما بعد الصلة فيما قبلها، لا تقول: أنا زيدا الذي ضرب، ومثله:{قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ}(٢){الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ} هو العزيز. {مَثْواهُ} موضع إقامته. {أَنْ يَنْفَعَنا} فاعل {عَسى} وهي هاهنا تامة، بخلاف قوله:{فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ}(٣) فهي هناك ناقصة. {وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ} فعلنا ذلك. وقيل: التقدير: وفعلنا ذلك لنعلمه. وقيل: لنكرمه ونعلمه من تأويل الأحاديث.
{وَاللهُ غالِبٌ عَلى} أمر يوسف، أراد إخوته إهلاكه فسهل له أسباب العزّ والرفعة. وقيل:
الهاء في {أَمْرِهِ} تعود إلى الله - تعالى. {وَلَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} قويت قواه، وهو جمع شد، وشدّ النهار: وسطه؛ لأن ضوء الشمس فيه أقوى. قال عنترة [من الكامل]: