{سَأُرِيكُمْ} وقرئ (سأورثكم)(١) لقوله: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ} الآية (٢) وقال: {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّاتٍ وَعُيُونٍ} إلى أن قال: {وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ}(٣).
{كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ (٥٩) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ} (٤){دارَ الْفاسِقِينَ} قيل: المراد مصر والشام. واعلم أن ذلك لا يفيد نقصا لا في مصر ولا في الشام. وقيل: دار الفاسقين جهنم. {سَأَصْرِفُ عَنْ} تدبر {آياتِيَ}. والتكبر قد يكون [مباحا] كالتكبر على الذمي وأن يلجأ إلى أضيق الطرق، ولا يبدأ بالسلام، ترفعا عليه بحق. {وَلِقاءِ الْآخِرَةِ} أي:
ولقائهم للآخرة، والآخرة صفة لموصوف محذوف وهي الدار؛ لقوله:{وَلَلدّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ}(٥) وقيل: النشأة؛ لقوله:{ثُمَّ اللهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ}(٦){مِنْ بَعْدِهِ} من بعد
(١) هذه قراءة ابن عباس وقسامة بن زهير، وقرأ الحسن "سأوريكم"، وقرأ الجمهور "سأريكم". تنظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٤/ ٣٨٩)، الدر المصون للسمين الحلبي (٣/ ٣٤٢)، الكشاف للزمخشري (٢/ ٩٣)، المحتسب لابن جني (١/ ٢٨٥)، النكت والعيون للماوردي (٢/ ٥٧). (٢) سورة الأعراف، الآية (١٣٧). (٣) سورة الدخان، الآيات (٢٥ - ٢٨). (٤) سورة الشعراء، الآية (٥٩). (٥) سورة الأنعام، الآية (٣٢). (٦) سورة العنكبوت، الآية (٢٠).