{مَشارِقَ} أرض مصر ومغاربها. وقيل: مصر والشام. وقوله:{ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ} يحتمل أن يكون {فِرْعَوْنَ} فاعل يصنع وأن يكون {كانَ} فيها ضمير الشأن، وأن يكون {يَصْنَعُ} خبرا مقدما، و {فِرْعَوْنَ} اسم كان، وأن يكون كان زائدة، ومثله {وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا}(١){عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ}(٢){تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا}(٣){بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ}(٤) لكن لا يجيء الوجه الثاني في قوله: {يَعْبُدُ آباؤُكُمْ} لأنه لو كان خبرا مقدما لقال: عما كان يعبدون. والعكوف على الشيء: ملازمته طاعة كان أو معصية، ولهذا قال:{يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ} و {ما} في {كَما لَهُمْ آلِهَةٌ} كافة كفت الكاف عن الجر؛ كما في قوله:
{رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ}(٥) وهيأتها لدخولها على الجمل والأفعال.
{قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} عظمة الله. {مُتَبَّرٌ} مهلك مكسر، ومنه التبر؛ لأنه قطع مكسرة. {وَفِي ذلِكُمْ} الإنجاء {بَلاءٌ} أي: أو وفي ذلك السوم، وقتل الأبناء واستحياء النساء بلاء، أي: نعمة، وتقول: سمته خسفا، أي: كلفته إياه، قال عمرو بن كلثوم [من الوافر]:
(١) سورة الجن، الآية (٤). (٢) سورة سبأ، الآية (٤٣). (٣) سورة إبراهيم، الآية (١٠). (٤) سورة التوبة، الآية (١١٧). (٥) سورة الحجر، الآية (٢).