أي: وأرسلنا {وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً} فقال: يا قوم اعبدوا الله. {آيَةً} نصب على الحال، والعامل فيه اسم الإشارة. {فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ} يريد أن الناقة ناقته، والأرض ملكه أفتمنعون ناقته أن ترعى في ملكه! {وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ} أسكنكم فيها ومكنكم من التصرف، وأصله من باء: إذا رجع، فجعل الأرض مباءة ترجعون إليها في حوائجكم ومنه {بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ}(١){بُيُوتاً} حال؛ لأنها صارت بالنحت بيوتا، وهو كقوله: بريت الأنبوبة قلما. {تَعْثَوْا} من عثي يعثي، وهو كقولك: لا ترضوا، من رضي يرضى. {الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} عن الإيمان.
{لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} بدل بعض من الكل بإعادة العامل وهو اللام؛ كقوله:{لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ}(٢) بخلاف قوله: {وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ}(٣) و {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ}(٤) فإنه لم يعد العامل فيهما. العاقر للناقة واحد، ونسب الفعل إلى الجماعة؛ لأنهم كانوا راضين به. {جاثِمِينَ} باركين على الركب.