أو شرف؛ كقوله:{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ}(١) أي: شرف {عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ} تعرفون صدقه ودينه، فهو أحق بالاتباع من أن يجيئهم رجل غريب لا يعرفون صدقه فيما سبق من عمره. {عَمِينَ} جمع (عم). {فَاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ} نعمه، أنكروا توحيد الإله وأنكروا على من اعتقده وطلب من الناس من يتابعه عليه، وهو كقوله:{أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ}(٢){قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ} أي: قرب وقوعه؛ كقوله:{أَتى أَمْرُ اللهِ}(٣) والرجس هاهنا: العذاب، كالرجز، بالزاي. {وَغَضَبٌ} هذا يقوى قول من زعم أن غضب الله انتقامه وبطشه، أما من زعم أنه إرادة الانتقام فيبعده هذه الآية؛ لأن الإرادة قديمة لا توصف بالوقوع {أَتُجادِلُونَنِي} في تسمية الأصنام آلهة وهو مما لم ينزل الله به حجة، ومضى ذكر الدابر في الأنعام (٤).
(١) سورة الزخرف، الآية (٤٤). (٢) سورة ص، الآية (٥). (٣) سورة النحل، الآية (١). (٤) يعني في سورة الأنعام عند قوله تعالى: دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الآية (٤٥).