وهذا ضعيف؛ لأنه غريب في الاستعمال؛ ولأن هذه السورة مكية، ولم تحرم الخمر إلا بعد الهجرة إلى المدينة (٢). {ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ} أي: ما لم يقم به حجة وبرهانا.
(١) البيت أنشده الأصمعي ينظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٢/ ١٥٧)، تاج العروس للزبيدي (إثم)، تهذيب اللغة للأزهري (١٥/ ١٦١)، الدر المصون للسمين الحلبي (٣/ ٢٦٣، ١/ ٢٨٥)، روح المعاني للألوسي (٨/ ١١٢) لسان العرب (أثم)، النكت والعيون للماوردي (٢/ ٢٥). (٢) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٣٢، ١٠/ ٣١): قال أبو جعفر النحاس: وقول من قال: إن الخمر تسمى الإثم لم نجد له أصلا في الحديث ولا في اللغة ولا دلالة أيضا في قول الشاعر: شربت الإثم حتى ضل عقلي كذاك الإثم تذهب بالعقول فإنه أطلق الإثم على الخمر مجازا بمعنى أنه ينشأ عنها الإثم. وقال السمين الحلبي في الدر المصون (٣/ ٢٦٣): والذي قاله الحذاق: أن الإثم ليس من أسماء الخمرة؛ قال ابن الأنباري: الإثم لا يكون اسما للخمر؛ لأن العرب لم تسم الخمر إثما في جاهلية ولا إسلام ... وكيف يكون ذلك، وكانت الخمر حين نزول هذه السورة حلالا؛ لأن السورة مكية، وتحريم الخمر إنما كان في المدينة بعد «أحد»، وأما ما أنشده الأصمعي من قوله: فقد نصوا أنه مصنوع ... شربت الإثم حتى ضل عقلي