وظاهر الإثم: ما أعلن، وباطنه: ما أسر. وقيل: ظاهر الإثم: ما فعل، وباطنه: ما أضمر، نقله الماوردي (١). وقيل: ظاهر الإثم: الزنى بالبغايا. وباطنه: ذوات الأخدان.
استحسن الماوردي (٢) أن لا تؤكل الذبائح إلا إذا سمي الله عليها، لما يرى في الآية من التشديد، والمذاهب فيها ثلاثة: أحدها: مذهب الشافعي يجوز أكل متروك التسمية سهوا وعمدا. والثاني: مذهب ابن سيرين (٣) وداود: يحرم متروك التسمية سهوا وعمدا.
والثالث: مذهب أبي حنيفة: يحرم متروكا عمدا ويحل سهوا (٤).
{وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} مشكل؛ فإن الشرط المجرد عن القسم لا يجاب إلا بأحد ثلاثة أمور: إما بالفعل، أو بالفاء، أو بإذا التي للمفاجأة وقد جاء هاهنا عاريا عن الثلاثة، فقيل في تأويله: ولئن أطعتموهم، فقدر لام القسم محذوفة وغلب القسم، فأجاب بجواب القسم. وإن صح باب هذا الاعتذار لم يصح اشتراط أحد الأمور الثلاثة في الجواب، بل مهما فقدت الثلاثة أوّلناها بهذا التأويل.