وقوله:{لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ} حال من ضمير «يحشرون».
{لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} متعلق ب «أنذر» وكان الفقراء من المؤمنين أكثر مجالسة للنبي صلّى الله عليه وسلم من الأغنياء، فقال الأغنياء: لو أفردت لنا مجلسا نسألك عما في أنفسنا ولا يكون للفقراء في مجلسنا نصيب، فنزلت {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ}(١){يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} أي ذاته (٢). {ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} فتطردهم. وقوله:{فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ} متعلق بقوله: {وَلا تَطْرُدِ}.
(١) رواه مسلم رقم (٢٤١٣)، وابن ماجه في سننه رقم (٤١٢٨)، وابن جرير في تفسيره (٧/ ١٢٨)، والواحدي في أسباب النزول (ص: ٢٢٠، ٢١٩) رقم (٤٣١ - ٤٣٤). (٢) هذه من آيات الصفات التي يذهب المصنف - رحمه الله - إلى تأويلها وصرفها عن ظاهرها، ولعله - يرحمه الله - يريد التنزيه وعدم التشبيه، وقد سبق غير مرة أن نبهنا إلى مذهب السلف الصالح من أهل السنة والجماعة في مثل هذه الآيات التي تخبر عن صفات الله - تعالى - وهو الإثبات لكل ما أخبر الله - تعالى - عن نفسه، وما صح من حديث النبي صلّى الله عليه وسلم في ذلك من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تكييف ولا تعطيل.