صغيرة، فهو مخلد في النار، ولا يدخل الجنة أبدا، واحتجوا بقوله - تعالى:{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً}(٣١)[النساء] وهو الجنة فمن لم يجتنب الكبائر لا يدخل المدخل الكريم عندهم (١).
والضال عن الطريق متى كان قريبا منها، تيسّر عوده إلى الطريق، ومتى بعد عن قصد الطريق، تعسّر عوده إليها، فشبه الله ضلال هؤلاء بالضلال إلى مكان بعيد عن الطريق كانوا يسمون أصنامهم بأسماء الإناث ويقولون: أنثى بني فلان، يعني: صنمهم؛ لأنهم كانوا يزعمون أنهم كانوا يعبدون الملائكة، وكانوا يسمون الملائكة تسمية الأنثى {إِنْ يَدْعُونَ} بدعائهم الأصنام {شَيْطاناً مَرِيداً} عاريا من الخير، يقال: شجرة مردا: إذا سقط ورقها. وصرح ممرد: أي: زجاج أملس، وسمي ماردا؛ لخلوه عن الخير، والأمرد أمردا؛ لخلو وجهه عن الشعر. {فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ} قيل: بالخصاء. وقيل: بالوسم.
والتبتيك: القطع، يريد به البحائر، وكانوا إذا ولدت الناقة عشرة أبطن بحروا أذنها، أي: