ثم إن طعمة افتضح، ولحقه الحياء فرجع إلى مكة، وكفر بعد إسلامه {وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً}(١١٥)(٢).
{إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} هذه الآية مطابقة لمذهب أهل السنة في أن الله - تعالى - لا يغفر الشرك إلا بالإسلام، وأما الكبائر والصغائر فأمرها موكول إلى المشيئة إن شاء الله عذب، وإن شاء عفا، ومذهب المعتزلة: أن من مات وفعل كبيرة ولم يتب أو أصر على
(١) رواه الترمذي رقم (٢٤١٢) وقال: غريب، وابن ماجه رقم (٣٩٧٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥١٢)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٢٠)، وزاد نسبته لعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن أبي الدنيا في الصمت، وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان من حديث أم حبيبة، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي رقم (٤٢٤). (٢) رواه الطبري في تفسيره (٥/ ٢٦٧)، ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٦٧٢) لعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة. وفيهما فنافق بدل كفر.