«وَلَا يَنْبَغِي «١» : أَنْ يَكُونَ مُحَرِّمًا عَلَيْهِمْ: وَقَدْ نُسِخَ مَا خَالَفَ دِينَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : بِدِينِهِ. كَمَا لَا يَجُوزُ-: إذَا «٢» كَانَتْ الْخَمْرُ حَلَالًا لَهُمْ.- إلَّا: أَنْ تَكُونَ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِمْ-: إذْ حُرِّمَتْ على لِسَان بيّنا «٣» مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.-: وَإِنْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِهِ.» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «٤» (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «حَرَّمَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ-: مِنْ أَمْوَالِهِمْ- أَشْيَاءَ: أَبَانَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : أَنَّهَا لَيْسَتْ حَرَامًا بِتَحْرِيمِهِمْ «٥» - وَذَلِكَ مِثْلُ: الْبَحِيرَةِ، وَالسَّائِبَةِ، وَالْوَصِيلَةِ، وَالْحَامِ. كَانُوا: يَتْرُكُونَهَا «٦» فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ: كَالْعِتْقِ فَيُحَرِّمُونَ: أَلْبَانَهَا، وَلُحُومَهَا، وَمِلْكَهَا. وَقَدْ فَسَّرْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ «٧» .-: فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (مَا جَعَلَ اللَّهُ: مِنْ)
(١) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل كلمة غير وَاضِحَة، وهى: «نبين» . وهى محرفة عَمَّا ذكرنَا، أَو عَن: «يبين» أَو «يتَبَيَّن» .(٢) فى الْأُم: «إِن» وَهُوَ أحسن.(٣) هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ.(٤) كَمَا فى الْأُم (ج ٢ ص ٢١١) . وَقد ذكر فِي السّنَن الْكُبْرَى (ج ١٠ ص ٩) إِلَى قَوْله: وملكها. وَانْظُر الْمَجْمُوع (ج ٩ ص ٧١) .(٥) فى الْأُم زِيَادَة: «وَقد ذكرت بعض مَا ذكر الله تَعَالَى مِنْهَا» .(٦) فى بعض نسخ السّنَن الْكُبْرَى: «ينزلونها» وَهُوَ صَحِيح الْمَعْنى أَيْضا.(٧) انْظُر مَا تقدم (ج ١ ص ١٤٢- ١٤٥) . وراجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ص ٩- ١٠) : حَدِيث ابْن الْمسيب، وَكَلَامه فى تَفْسِير ذَلِك وَحَدِيث الْجُشَمِي، وَأثر ابْن عَبَّاس الْمُتَعَلّق بذلك وبآية: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ: مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً: ٦- ١٣٦) . ثمَّ رَاجع الْكَلَام عَن حَدِيث سعيد: فى الْفَتْح (ج ٦ ص ٣٥٣- ٣٥٤ وَج ٨ ص ١٩٦- ١٩٨) فَهُوَ جليل الْفَائِدَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.