(وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: ذِكْرُهُ عِنْدَ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَالْأَذَانِ وَيُحْتَمَلُ: ذِكْرُهُ عِنْدَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَعِنْدَ الْعَمَلِ بِالطَّاعَةِ، وَالْوُقُوفِ عَنْ الْمَعْصِيَةِ» .
فَضْلِ التَّعْجِيل بالصلوات
وَاحْتج فى فضل التَّعْجِيلِ بِالصَّلَوَاتِ- بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ: ١٧- ٧٨) وَدُلُوكُهَا: مَيْلُهَا. «١» وَبِقَوْلِهِ:
(أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) : ٢٠- ١٤) وَبِقَوْلِهِ: (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ: ٢- ٢٣٨) وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى الشَّيْءِ: تَعْجِيلُهُ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ «٢» : «وَمَنْ قَدَّمَ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، كَانَ أَوْلَى بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا مِمَّنْ أَخَّرَهَا عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا «٣» » .
وَقَالَ فِي قَوْلِهِ (وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ٢- ٢٣٨) -: «فَذَهَبْنَا: إلَى أَنَّهَا الصُّبْحُ. [وَكَانَ أَقَلُّ مَا فِي الصُّبْحِ «٤» ] إنْ لَمْ تَكُنْ هِيَ-: أَنْ تَكُونَ مِمَّا أُمِرْنَا بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ.» .
وَذَكَرَ- فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيّ، وَحَرْمَلَةَ- حَدِيثَ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) أَنَّهَا أَمْلَتْ عَلَيْهِ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى، وَصَلَاةِ الْعَصْرِ» ، ثُمَّ قَالَتْ: «سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «٥» » قَالَ الشَّافِعِيُّ: «فَحَدِيثُ عَائِشَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى، لَيْسَتْ صَلَاةَ
(١) هَذَا من كَلَام الشَّافِعِي كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى للبيهقى.(٢) من الرسَالَة (ص ٢٨٩) .(٣) عبارَة الرسَالَة: «الْوَقْت» . وهى أحسن.(٤) زِيَادَة عَن اخْتِلَاف الحَدِيث بِهَامِش الْأُم (ج ٧ ص ٢٠٨) ، يتَوَقَّف عَلَيْهَا فهم الْكَلَام وَصِحَّته. [.....](٥) انْظُر السّنَن الْكُبْرَى للبيهقى (ج ١ ص ٤٦٢)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute