مَعَ أَنَّ هَذَا: قَوْلُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَغَيْرِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ «١» .» .
(أَخْبَرَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:
«قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا: ٤- ٤٣) .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ- فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ:
(وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ) .-: لَا «٢» تَقْرَبُوا مَوْضِعَ «٣» الصَّلَاةِ.
قَالَ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَ بِمَا قَالَ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ «٤» فِي الصَّلَاةِ عُبُورُ سَبِيلٍ، إنَّمَا عُبُورُ السَّبِيلِ: فِي مَوْضِعِهَا وَهُوَ: الْمَسْجِدُ «٥» . فَلَا بَأْسَ أَنْ يَمُرَّ الْجُنُبُ فِي الْمَسْجِدِ مَارًّا «٦» ، وَلَا يُقِيمُ فِيهِ. لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ) .» .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَبِيتَ الْمُشْرِكُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ: فَإِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) يَقُولُ: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ)
(١) انْظُر الْأُم (ج ١ ص ٤٨) ، وذيل الْأُم (ج ١ ص ٤٩- ٥٠) .(٢) هُنَا فى الْأُم (ج ١ ص ٤٦) زِيَادَة: «قَالَ» . وَلَا دَاعِي لَهَا.(٣) فى الْأُم: «مَوَاضِع» .(٤) فى الْأُم: «لِأَنَّهُ لَيْسَ» .(٥) كَذَا بِالْأُمِّ، وَعبارَة الأَصْل: «وهى فى الْمَسْجِد» ، وَلَعَلَّ الصَّوَاب عبارَة الْأُم.(٦) أَي: عابرا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.