«مَا يُؤْثَرُ عَنْهُ فِي النِّكَاحِ، وَالصَّدَاقِ» «وَغَيْرِ ذَلِكَ»
(أَنْبَأَنِي) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ (إجَازَةً) ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَكَانَ مِمَّا خَصَّ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، قَوْلُهُ: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ: ٣٣- ٦) .»
«وَقَالَ تَعَالَى: (وَما كانَ لَكُمْ: أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ، وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً «١» : ٣٣- ٥٣) فَحَرَّمَ نِكَاحَ نِسَائِهِ- مِنْ بَعْدِهِ- عَلَى الْعَالَمِينَ وَلَيْسَ هَكَذَا نِسَاءُ أَحَدٍ غَيْرِهِ.» .
«وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (يَا نِساءَ النَّبِيِّ: لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ: ٣٣- ٣٢) فَأَبَانَهُنَّ «٢» بِهِ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.»
«وَقَوْلُهُ «٣» : (وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) مِثْلُ مَا وَصَفْتُ: مِنْ اتِّسَاعِ لِسَانِ الْعَرَبِ، وَأَنَّ الْكَلِمَةَ الْوَاحِدَةَ تَجْمَعُ مَعَانِيَ مُخْتَلِفَةً. وَمِمَّا «٤» وَصَفْتُ:
(١) انْظُر سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٦٩) .(٢) كَذَا بالمختصر (ج ٣ ص ٢٥٥) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٧٣) . وفى الأَصْل: «فأباهن» وفى الْأُم (ج ٥ ص ١٢٥) : «فأثابهن» . وَكِلَاهُمَا خطأ وتحريف.(٣) كَذَا بِالْأُمِّ وفى الأَصْل: «وَمن قَوْله» وَالزِّيَادَة من النَّاسِخ.(٤) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم وَهُوَ مَعْطُوف على «مثل» ، أَي: وَنَوع من ذَلِك. وَلَو عبر بِمَا لَكَانَ أظهر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.