وَذَكَرَ «١» آيَةَ الْهِبَةِ، وَقَالَ: «فَأَبَانَ (جلّ ثَنَاؤُهُ) : أَن الْهِبَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، دُونَ الْمُؤْمِنِينَ.» .
قَالَ: «وَالْهِبَةُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) تُجْمَعُ «٢» : أَنْ يَنْعَقِدَ «٣» لَهُ [عَلَيْهَا «٤» ] عُقْدَةُ «٥» النِّكَاحِ بِأَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لَهُ بِلَا مَهْرٍ وَفِي هَذَا، دَلَالَةٌ: عَلَى أَنْ لَا يَجُوزُ نِكَاحٌ، إلَّا بِاسْمِ: النِّكَاحِ، [أَ «٦» ] والتَّزْوِيجِ «٧» .» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:
«قَالَ «٨» اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ: ٤- ٢٣ «٩» ) دُونَ أَدْعِيَائِكُمْ: الَّذِينَ تُسَمُّونَهُمْ أَبْنَاءَكُمْ «١٠» .» .
(١) هَذَا من كَلَام الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله.(٢) فى الْمُخْتَصر (ج ٣ ص ٢٧٢) : «مجمع» .(٣) كَذَا بالمختصر وَالأُم (ج ٥ ص ٣٣) وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «يعْقد» .(٤) الزِّيَادَة عَن الْأُم.(٥) فى الأَصْل: «عقيدة» وَهُوَ تَحْرِيف، والتصحيح عَن الْأُم.(٦) الزِّيَادَة عَن الْأُم والمختصر.(٧) قَالَ فى الْأُم، بعد ذَلِك: «وَلَا يَقع بِكَلَام غَيرهم: وَإِن كَانَت مَعَه نِيَّة التَّزْوِيج.»إِلَخ فَرَاجعه.(٨) عِبَارَته فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٢) : «فَأشبه (وَالله تَعَالَى أعلم) أَن يكون قَوْله:(وحلائل) » إِلَخ. وهى مُتَعَلقَة بِكَلَام سَابق يجب الرُّجُوع إِلَيْهِ: لكى يفهم مَا هُنَا الَّذِي نجوز أَن يكون بِهِ سقط.(٩) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ١٦٠- ١٦١) مَا روى عَن ابْن عَبَّاس وَالْحسن فى هَذَا، وَمَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ نَفسه: فَهُوَ مُفِيد.(١٠) قَالَ فى الْأُم- بعد ذَلِك وَقبل القَوْل الْآتِي-: «وَلَا يكون الرَّضَاع فى شىء من هَذَا» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.