أَمَرَهُمْ فِيهَا: بِأَنْ يَحْرُسَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. فَعِلْمنَا: أَنَّ الْخَوْفَيْنِ مُخْتَلِفَانِ، وَأَنَّ الْخَوْفَ الْآخَرَ-: الَّذِي أَذِنَ لَهُمْ فِيهِ أَنْ يُصَلُّوا رِجَالًا وَرُكْبَانًا.- لَا يَكُونُ إلَّا أَشَدَّ [مِنْ] الْخَوْفِ الْأَوَّلِ «١» . وَدَلَّ: عَلَى أَنَّ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا حَيْثُ تَوَجَّهُوا: مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا فِي هَذِهِ الْحَالِ وَقُعُودًا عَلَى الدَّوَابِّ، وَقِيَامًا عَلَى الْأَقْدَامِ «٢» . وَدَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ السُّنَّةُ.» . فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ «٣» .
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ- فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِذا سَجَدُوا: فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ: ٤- ١٠٢) -.
قَالَ: «فَاحْتَمَلَ «٤» : أَنْ يَكُونُوا إذَا سَجَدُوا مَا عَلَيْهِمْ: مِنْ السُّجُودِ كُلِّهِ كَانُوا «٥» مِنْ وَرَائِهِمْ. وَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلَى مَا احْتَمَلَ الْقُرْآنُ مِنْ هَذَا فَكَانَ أُولَى مَعَانِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ (تَبَارَكَ وَتَعَالَى) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى مَا هَداكُمْ: ٢- ١٨٥) . قَالَ: فَسَمِعْتُ مَنْ
(١) انْظُر الام (ج ١ ص ١٩٠ و١٩٧) .(٢) انْظُر الام (ج ١ ص ١٩٧) ومختصر الْمُزنِيّ (ج ١ ص ١٤٤- ١٤٥) .(٣) اُنْظُرْهُ فى الْأُم (ج ١ ص ١٩٧) .(٤) عِبَارَته فى الْأُم (ج ١ ص ١٨٧) : وَاحْتمل قَول الله عز وَجل: (فَإِذا سَجَدُوا) :إِذا سجدوا مَا عَلَيْهِم: من سُجُود الصَّلَاة كُله. ودلت على ذَلِك سنة رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، مَعَ دلَالَة كتاب الله عز وَجل» .(٥) كَذَا بِالْأَصْلِ، ولعلها زَائِدَة:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.