(نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هَذَا: ٩- ٢٨) فَلَا يَنْبَغِي لِمُشْرِكٍ: أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بِحَالٍ «١» .» .
(أَخْبَرَنَا) أَبُو سَعِيدٍ [أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ «٢» ] ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «ذَكَرَ اللَّهُ (تَعَالَى) الْأَذَانَ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: (وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ: اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً: ٥- ٥٨) وَقَالَ تَعَالَى: (إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ: فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ، وَذَرُوا الْبَيْعَ: ٦٢- ٩) .
فَأَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : إتْيَانَ الْجُمُعَةِ وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : الْأَذَانَ لِلصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ. فَاحْتَمَلَ «٣» : أَنْ يَكُونَ أَوْجَبَ إتْيَانَ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ كَمَا أَمَرَنَا «٤» بِإِتْيَانِ الْجُمُعَةِ، وَتَرْكِ الْبَيْعِ.
وَاحْتَمَلَ: أَنْ يَكُونَ أَذِنَ بِهَا: لِتُصَلَّى لِوَقْتِهَا.»
«وَقَدْ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : مُسَافِرًا وَمُقِيمًا، خَائِفًا وَغَيْرَ خَائِفٍ. وَقَالَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ، فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ: فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) الْآيَةُ، وَاَلَّتِي بَعْدَهَا «٥» . وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مَنْ
(١) انْظُر مَا ذكره- بعد ذَلِك- فى الْأُم (ج ١ ص ٤٦) ، فَإِنَّهُ مُفِيد.(٢) زِيَادَة يدل عَلَيْهَا الْإِسْنَاد السَّابِق واللاحق.(٣) فى الأَصْل: «وَاحْتمل» . وَمَا أَثْبَتْنَاهُ عبارَة الْأُم (ج ١ ص ١٣٦) ، وهى أولى وَأحسن.(٤) عبارَة الْأُم: «أَمر» وَهِي أنسب.(٥) تَمام الْمَتْرُوك: (وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ، فَإِذا سَجَدُوا: فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ، وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا، فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ، وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً، وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ- إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ، أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى -: أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ، وَخُذُوا، حِذْرَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ، فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ: فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ، إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً: ٤- ١٠٢ و١٠٣) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.