ثُمَّ ذَكَرَ مَا رُوِيَ فِيهِ، وَذَكَرَ تَأْوِيلَهُ، وَذَكَرَ السُّنَّةَ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى وُجُوبِهِ فِي الِاخْتِيَارِ، وَ [فِي] النَّظَافَةِ، وَنَفَى «١» تَغَيُّرَ الرِّيحِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ «٢» ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ «٣» .
وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (إجَازَةً) عَنْ الرَّبِيعِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:
(رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى) : «قَالَ اللَّهُ تبَارك وَتَعَالَى: (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ. قُلْ: هُوَ أَذىً، فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ) الْآيَةُ «٤» . فَأَبَانَ: أَنَّهَا حَائِضٌ غَيْرُ طَاهِرٍ، وَأَمَرَنَا: أَنْ لَا نَقْرَبَ حَائِضًا حَتَّى تَطْهُرَ، وَلَا إذَا طَهُرَتْ حَتَّى تَتَطَهَّرَ «٥» بِالْمَاءِ، وَتَكُونُ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ» .
وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعْتَزِلُوهُنَّ يَعْنِي فِي «٦» مَوَاضِعِ الْحَيْضِ. وَكَانَتْ الْآيَةُ مُحْتَمِلَةً لِمَا قَالَ وَمُحْتَمِلَةً: أَنَّ اعْتِزَالَهُنَّ: اعْتِزَالُ جَمِيعِ أَبْدَانِهِنَّ، وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى اعْتِزَالِ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ مِنْهَا، وَإِبَاحَةِ مَا فَوْقَهَا» .
(١) فى الأَصْل: «وَمعنى» . والتصحيح عَن اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ١٧٩) . [.....](٢) فَلْينْظر فى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص ١٧٨- ١٨١) .(٣) لِلْحَافِظِ الْبَيْهَقِيّ رضى الله عَنهُ.(٤) تَمامهَا: (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ، فَإِذا تَطَهَّرْنَ: فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ: ٢- ٢٢٢) .(٥) فى الأَصْل: «تطهر» . وَمَا أَثْبَتْنَاهُ عبارَة الام (ج ١ ص ٥٠) ، وهى أظهر.(٦) عبارَة الْأُم (ج ١ ص ٥١) : «من» . وهى أنسب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.