قَالَ الشَّافِعِيُّ «١» - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ «٢» ، ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً) الْآيَة: (٢٤- ٤) -:
«الْمُحْصنَات «٣» هَاهُنَا: الْبَوَالِغُ الْحَرَائِرُ «٤» الْمُسْلِمَاتُ «٥» .» .
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ- فِيمَا أَخْبَرْتُ عَنْهُ، وَقَرَأْتُهُ فِي كِتَابِهِ-: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو بَكْرٍ، بِمِصْرَ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:
(وَالْمُحْصَناتُ: مِنَ النِّساءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ: ٤- ٢٤) :
«ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ: مِنْ النِّسَاءِ» (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ: [مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ] : ٤- ٢٤) ، (مُحْصَناتٍ «٦» غَيْرَ مُسافِحاتٍ: ٤- ٢٥) :
(١) كَمَا فى الرسَالَة (ص ١٤٧) .(٢) قَالَ فى الْفَتْح (ج ١٢ ص ١٤٧) رميهن: «قذفهن وَالْمرَاد: الْحَرَائِر العفيفات وَلَا يخْتَص بالمزوجات، بل حكم الْبكر كَذَلِك: بِالْإِجْمَاع.» .(٣) فى نُسْخَة الرّبيع: «فالمحصنات» .(٤) ذكر فى الرسَالَة إِلَى هُنَا، ثمَّ قَالَ: «وَهَذَا يدل: على أَن الْإِحْصَان: اسْم جَامع لمعانى مُخْتَلفَة.» .(٥) رَاجع كَلَامه عَن هَذَا، وَعَن الْآيَة كلهَا: فى الْأُم (ج ٥ ص ١١٠ و١١٧ و٢٧٣ وَج ٦ ص ٢٥٦- ٢٥٧ وَج ٧ ص ٧٨ و٨١) فَهُوَ مُفِيد أَيْضا فى بعض الأبحاث السَّابِقَة والآتية. ثمَّ رَاجع السّنَن الْكُبْرَى (ج ٨ ص ٢٤٩- ٢٥٣) . وَانْظُر مَا تقدم (ص ٢٣٧)(٦) قَوْله: (محصنات غير مسافحات) قد ورد فى الأَصْل: مشطوبا عَلَيْهِ، ومكتوبا فَوْقه مَا زدناه. ونرجح: أَن كلا مِنْهُمَا مَقْصُود بِالذكر، وَأَن مَا حدث انما هُوَ من تصرف النَّاسِخ: لِأَنَّهُ ظن أَن لفظ الْآيَة الأولى هُوَ الْمَقْصُود فَقَط وَفَاتَ عَلَيْهِ أَن معنى اللَّفْظَيْنِ وَاحِد، وَأَن التَّفْسِير الْمَذْكُور- من النَّاحِيَة اللفظية- انما يلائم لفظ الْآيَة الثَّانِيَة [رَاجع الْقَامُوس: مَادَّة عف] ، وَأَن النَّص هُنَا قد اكْتفى بِإِثْبَات مَا قصد شَرحه: من الْآيَتَيْنِ كَمَا اكْتفى بتفسير اللَّفْظ الثَّانِي. فَتنبه. وراجع فى اواخر الْكتاب، مَا رَوَاهُ يُونُس أَيْضا عَن الشَّافِعِي فى تَفْسِير آيَة الْمَائِدَة: (٥) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.