أَرَادَ [بِهِ «١» ] : الزَّوْجَ الثَّانِي: إذَا طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا-: فَإِقَامَةُ الرَّجْعَةِ، مِثْلُ: أَنْ يُرَاجِعُهَا فِي الْعِدَّةِ. ثُمَّ تَكُونُ الْحُجَّةُ- فِي رُجُوعِهَا إلَى الْأَوَّلِ:
بِنِكَاحٍ مُبْتَدَإٍ.-: تَعْلِيقَهُ التَّحْرِيمَ بِغَايَتِهِ «٢» .
وَإِنْ أَرَادَ بِهِ: الزَّوْجَ الْأَوَّلَ فَالْمُرَادُ بِالتَّرَاجُعِ: النِّكَاحُ الَّذِي يَكُونُ بِتَرَاجُعِهِمَا وَبِرِضَاهُمَا جَمِيعًا، بَعْدَ الْعِدَّةِ «٣» . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «٤» : «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ «٥» : تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ: فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ: فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ: ٢- ٢٢٦- ٢٢٧) .»
«فَقَالَ الْأَكْثَرُ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ-: مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ «٦» صلّى الله عَلَيْهِ
(١) زِيَادَة حَسَنَة أَي: بالمراجع.(٢) أَي: فى قَوْله تَعَالَى: (فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) . فَيكون لرجوعها إِلَى الاول دَلِيل وَاحِد. هَذَا وفى الأَصْل: «فغاية» ، وَهُوَ خطأ وتحريف.(٣) فَيكون لرجوعها إِلَى الاول دليلان.(٤) كَمَا فى الرسَالَة (ص ٥٧٧- ٥٨٤) وَكَلَام الأَصْل فِيهِ اخْتِصَار كَبِير، وَتصرف يسير.(٥) انْظُر فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٤٨- ٢٥٢) كَلَامه فى الْيَمين الَّتِي يكون بهَا الرجل موليا: فَفِيهِ فَوَائِد لَا تُوجد فى غَيره. وَانْظُر فى الْأُم (ج ٧ ص ٢١) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٨٠) مَذْهَب ابْن عَبَّاس فى ذَلِك.(٦) كعلى، وَعُثْمَان، وَعَائِشَة، وَابْن عمر، وَزيد بن ثَابت، وأبى الدَّرْدَاء، وأبى ذَر وَابْن عَبَّاس فى رِوَايَة ضَعِيفَة عَنهُ. انْظُر الْأُم (ج ٥ ص ٢٤٧- ٢٤٨) ، والمختصر (ج ٤ ص ٩٤) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٧٦- ٣٧٨ و٣٨٠) ، وَفتح الْبَارِي (ج ٩ ص ٣٤٦- ٣٤٧) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute