قَالَ «١» : «وَإِنْ كَانَ الْمُشْرِكُونَ أَكْثَرَ مِنْ ضِعْفِهِمْ: لَمْ أُحِبَّ «٢» لَهُمْ:
أَنْ يُوَلُّوا عَنْهُمْ وَلَا يَسْتَوْجِبُونَ السَّخَطَ عِنْدِي، مِنْ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) : لَوْ وَلَّوْا عَنْهُمْ عَلَى «٣» غَيْرِ التَّحَرُّفِ «٤» لِلْقِتَالِ، أَوْ التَّحَيُّزِ «٥» إلَى فِئَةٍ. لِأَنَّا بَيَّنَّا «٦» : أَنَّ اللَّهَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) إنَّمَا يُوجِبُ سَخَطَهُ عَلَى مَنْ ترك فَرْضه و: أنّ فَرْضَ اللَّهِ فِي الْجِهَادِ، إنَّمَا هُوَ: عَلَى أَنْ يُجَاهِدَ الْمُسْلِمُونَ ضِعْفَهُمْ مِنْ الْعَدُوِّ.» «٧»
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبى عَمْرو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ،
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٤ ص ٩٢) وَأول الْكَلَام فِيهَا- بعد حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَالْآيَة السَّابِقَة-: «فَإِذا غزا الْمُسلمُونَ أَو غزوا، فتهيئوا لِلْقِتَالِ، فَلَقوا ضعفهم من الْعَدو-:حرم عَلَيْهِم أَن يولوا عَنْهُم إِلَّا متحرفين إِلَى فِئَة فَإِن كَانَ الْمُشْركُونَ» إِلَى آخر مَا هُنَا.(٢) فى الأَصْل: «أجد» وَهُوَ تَصْحِيف خطير. والتصحيح عَن الْأُم.(٣) فى الْأُم: «إِلَى» وَمَا فى الأَصْل أحسن.(٤) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «المتحرف» وَهُوَ تَحْرِيف.(٥) فى الْأُم: «والتحيز» . وَمَا فى الأَصْل أحسن.(٦) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «لِأَن يسا إِذْ الله أَن الله» وَالزِّيَادَة والتصحيف من النَّاسِخ.(٧) رَاجع مَا ذكره بعد ذَلِك، فى الْأُم (ص ٩٢- ٩٣) : فقد فصل فِيهِ الْكَلَام عَن نِيَّة الْمولى، تَفْصِيلًا لَا نَظِير لَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.