(أَنَا) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ الْخَلَّاطِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: «سُئِلَ الشَّافِعِيُّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ: ٢- ١٥٥) قَالَ: «الْخَوْفُ: خَوْفُ الْعَدُوِّ وَالْجُوعُ: جُوعُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَنَقْصٌ مِنْ الْأَمْوَالِ: الزَّكَوَاتُ وَالْأَنْفُسُ: الْأَمْرَاضُ، وَالثَّمَرَاتُ:
الصَّدَقَاتُ، وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ عَلَى أَدَائِهَا» .
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِد الْحَافِظ الأسترآبادي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ مُحَمَّدَ بن عقيل الفاريابي، يَقُولُ:
قَالَ الْمُزَنِيّ وَالرَّبِيعُ: «كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، إذْ جَاءَ شَيْخٌ، فَقَالَ لَهُ: أَسْأَلُ؟
قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَلْ. قَالَ: أَيْشٍ الْحُجَّةُ فِي دِينِ اللَّهِ؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: كِتَابُ اللَّهِ قَالَ: وَمَاذَا؟ قَالَ: سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: وَمَاذَا؟ قَالَ:
اتِّفَاقُ الْأُمَّةِ. قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ قُلْتَ اتِّفَاقَ الْأُمَّةِ، مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ فَتَدَبَّرَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) سَاعَةً. فَقَالَ الشَّيْخُ: أَجَّلْتُكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. فَتَغَيَّرَ لَوْنُ الشَّافِعِيِّ ثُمَّ إنَّهُ ذَهَبَ فَلَمْ يَخْرُجْ أَيَّامًا. قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ الْبَيْتِ [فِي] الْيَوْم الثَّالِث، فَلم يَكُنْ بِأَسْرَعَ أَنْ جَاءَ الشَّيْخُ فَسَلَّمَ فَجَلَسَ، فَقَالَ: حَاجَتِي؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : نَعَمْ أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً «١» : ٤- ١١٥) . لَا يُصْلِيهِ جَهَنَّمَ عَلَى
(١) انْظُر الْكَلَام على هَذِه الْآيَة فِي تَفْسِير الْفَخر الرَّازِيّ [ج ٣ ص ٣١١- ٣١٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.