(تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ: فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : وَكَانَتْ الصِّلَةُ بِالْمَالِ، وَالْبِرُّ، وَالْإِقْسَاطُ، وَلِينُ الْكَلَامِ، وَالْمُرَاسَلَةُ «١» -: بِحُكْمِ اللَّهِ.- غَيْرَ مَا نُهُوا عَنْهُ: مِنْ الْوِلَايَةِ لِمَنْ نُهُوا عَنْ وِلَايَتِهِ: «٢» مَعَ الْمُظَاهَرَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.»
«وَذَلِكَ: أَنَّهُ أَبَاحَ بِرَّ مَنْ لَمْ يُظَاهِرْ عَلَيْهِمْ-: مِنْ الْمُشْرِكِينَ.-
وَالْإِقْسَاطُ إلَيْهِمْ وَلَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ «٣» : إلَى مَنْ أَظْهَرَ عَلَيْهِمْ بَلْ: ذَكَرَ الَّذِينَ ظَاهَرُوا عَلَيْهِمْ، فَنَهَاهُمْ: عَنْ وِلَايَتِهِمْ. وَكَانَ الْوِلَايَةُ: غَيْرَ الْبِرِّ وَالْإِقْسَاطِ «٤» .»
«وَكَانَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : فَادَى بَعْضَ أَسَارَى بَدْرٍ وَقَدْ كَانَ أَبُو عَزَّةَ الْجُمَحِيُّ: مِمَّنْ مَنَّ عَلَيْهِ «٥» -: وَقَدْ كَانَ مَعْرُوفًا: بِعَدَاوَتِهِ، وَالتَّأْلِيبِ «٦» عَلَيْهِ: بِنَفْسِهِ وَلِسَانِهِ.- وَمَنَّ بَعْدَ بَدْرٍ: عَلَى ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ:
وَكَانَ مَعْرُوفًا: بِعَدَاوَتِهِ وَأَمَرَ: بِقَتْلِهِ ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِ بَعْدَ إسَارِهِ. وَأَسْلَمَ
(١) كَمَا فى قصَّة حَاطِب بن أَبى بلتعة. انْظُر مَا تقدم (ص ٤٦- ٤٨) ، وَأَسْبَاب النُّزُول (ص ٣١٤- ٣١٦) ، وتفسيرى الطَّبَرِيّ (ج ٢٨ ص ٣٨- ٤٠) والقرطبي (ج ١٨ ص ٥٠- ٥٢)(٢) أَي: مَعَ كَونه مُظَاهرا عَلَيْهِم فَهُوَ فى موقع الْحَال من الضَّمِير.(٣) أَي: إِيصَال ذَلِك إِلَى من أعَان على إخراجهم انْظُر اللِّسَان (ج ٦ ص ١٩٨) .وفى الأَصْل: «.. إِلَى مَا..» وَهُوَ تَصْحِيف.(٤) رَاجع كَلَام الْحَافِظ فى الْفَتْح (ج ٥ ص ١٤٦) : الْمُتَعَلّق بذلك لفائدته.(٥) وَأخذ عَلَيْهِ عهدا بِعَدَمِ قِتَاله وَلكنه أخل بالعهد، وَقَاتل النَّبِي فى أحد: فَأسر وَقتل. انْظُر الْأُم (ج ٤ ص ١٥٦) ثمَّ رَاجع قصَّته وقصة ثُمَامَة: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٦٥- ٦٦) : وَانْظُر مَا تقدم (ص ٣٨ وَج ١ ص ١٥٨- ١٥٩) ، وَالْفَتْح (ج ٦ ص ١٥٢) .(٦) فى الأَصْل: «والثعاليب» وَهُوَ تَحْرِيف. [.....]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.