عَلَى أَلْفَاظٍ «١» .» .
قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ [اللَّهُ]- فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ: لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ: ٤- ١٧) .-: «ذَكَرُوا فِيهَا مَعْنَيَيْنِ:
(أَحَدُهُمَا) : أَنَّهُ مَنْ عَصَى: فَقَدْ جَهِلَ، مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ «٢» . (وَالْآخَرُ) :
أَنَّهُ لَا يَتُوبُ أَبَدًا: حَتَّى «٣» يعمله وَحَتَّى يَعْمَلَهُ: وَهُوَ لَا يَرَى أَنَّهُ مُحَرَّمٌ.
وَالْأَوَّلُ: أَوْلَاهُمَا «٤» .» .
قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) ،-[فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ «٥» ] : (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ: أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً: ٤- ٩٢) .-: «مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ «٦» أَنْ يَقْتُلَ أَخَاهُ إلَّا: خَطَأً.» .
(١) أَي: على ألوان فى التَّعْبِير، وأصناف فى الْبَيَان، وفى الأَصْل: «أَلْفَاظه» وَهُوَ تَحْرِيف. وَانْظُر كَلَامه فى الْأُم (ج ٤ ص ١٦٩) : الْمُتَعَلّق بِآيَة: (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى: ٥٣- ٣٨) وَمَا تقدم (ج ١ ص ٣١٧) .(٢) أَي: لِأَنَّهُ ارْتكب فعل الجهلاء، وتنكب سَبِيل الْعُقَلَاء سَوَاء أَكَانَ جَاهِلا بالحكم، أم عَالما.(٣) عبارَة الأَصْل: «حَتَّى بِعَمَلِهِ، وَحين يُعلمهُ» . وهى مصحفة قطعا ولعلنا وقفنا فِيمَا أثبتنا.(٤) بل نقل فى تفسيرى الطَّبَرِيّ (ج ٤ ص ٢٠٢) والقرطبي (ج ٥ ص ٩٢) ، عَن قَتَادَة:أَن الصَّحَابَة أَجمعت عَلَيْهِ. فراجع قَوْله وَغَيره: مِمَّا يُفِيد فى الْمقَام.(٥) زِيَادَة حَسَنَة، ولعلها سَقَطت من النَّاسِخ.(٦) أَي: لَا ينبغى لَهُ، وَيحرم عَلَيْهِ. انْظُر تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ (ج ٥ ص ٣١١) .وراجع فِيهِ وفى تَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج ٥ ص ١٢٨- ١٢٩) تَأْوِيل الْعلمَاء لظَاهِر هَذِه الْآيَة، وَسبب نُزُولهَا. وَانْظُر الْفَتْح (ج ١٢ ص ١٧١- ١٧٢) ، وَمَا يتَعَلَّق بِهَذِهِ الْآيَة:فِيمَا تقدم (ج ١ ص ٢٨١- ٢٨٨) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.