وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «أَمَرَ اللَّهُ: بِدَفْعِ أَمْوَالِهِمَا إلَيْهِمَا «١» وَسَوَّى فِيهَا بَيْنَ «٢» الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ «٣» .»
«وَقَالَ: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ: وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ «٤» : ٢- ٢٣٧) .»
«فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ: عَلَى أَنَّ عَلَى الرَّجُلِ: أَنْ يُسَلِّمَ إلَى الْمَرْأَةِ نِصْفَ مَهْرِهَا [كَمَا كَانَ عَلَيْهِ: أَنْ يُسَلِّمَ إلَى الْأَجْنَبِيَّيْنِ- مِنْ الرِّجَالِ- مَا وَجَبَ لَهُمْ «٥» .] وَأَنَّهَا «٦» مُسَلَّطَةٌ عَلَى أَنْ تَعْفُو عَنْ مَالِهَا. وَنَدَبَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) :
إلَى الْعَفْوِ وَذَكَرَ: أَنَّهُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى. وَسَوَّى بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، فِيمَا يَجُوزُ: مِنْ «٧» عَفْوِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَا وَجَبَ لَهُ «٨» .»
«وَقَالَ تَعَالَى: (وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً: فَكُلُوهُ [هَنِيئاً مَرِيئاً «٩» ] : ٤- ٤) .»
(١) أَي: اليتيمين بقوله: (فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ) . وفى الْأُم (ج ٣ ص ١٩٢) :«بِدفع أَمْوَالهم إِلَيْهِم» . وَلَا فرق فى الْمَعْنى.(٢) كَذَا بِالْأُمِّ، وفى الأَصْل: «فيهمَا من» ، وَهُوَ تَحْرِيف.(٣) انْظُر الْأُم (ج ٣ ص ١٩٢) .(٤) ذكر فى الْأُم بَقِيَّة الْآيَة، وهى: (أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى، وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) . وهى زِيَادَة يتَعَلَّق بِبَعْضِهَا بعض الْكَلَام الْآتِي.(٥) زِيَادَة مفيدة، عَن الْأُم.(٦) فى الْأُم: «ودلت السّنة على أَن الْمَرْأَة مسلطة» إِلَخ. وَكِلَاهُمَا صَحِيح: وَإِن كَانَت دلَالَة السّنة أَعم وأوضح من دلَالَة الْكتاب كَمَا لَا يخفى.(٧) كَذَا بِالْأُمِّ، وفى الأَصْل: «مِنْهُ» ، وَهُوَ تَحْرِيف،(٨) انْظُر الْأُم (ج ٣ ص ١٩٢) .(٩) الزِّيَادَة عَن الْأُم.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute