وَلَدِهَا: كَانَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا، أَوْ لَمْ تَكُنْ. إلَّا: إنْ شَاءَتْ «١» . وَسَوَاءٌ: كَانَتْ شَرِيفَةً، أَوْ دَنِيَّةً، أَوْ مُوسِرَةً، أَوْ مُعْسِرَةً. لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ: فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى: ٦٥- ٦) .» .
وَزَادَ الشَّافِعِيُّ عَلَى هَذَا- فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ «٢» - فَقَالَ:
«وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ (تَعَالَى) الْإِجَارَةَ فِي كِتَابِهِ، وَعَمِلَ بِهَا بَعْضُ أَنْبِيَائِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (قالَتْ إِحْداهُما: يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ، إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ: الْقَوِيُّ الْأَمِينُ.) الْآيَةُ «٣» .)
«فَذَكَرَ «٤» اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : أَنَّ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَائِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَجَرَ «٥» نَفْسَهُ: حِجَجًا مُسَمَّاةً، يَمْلِكُ «٦» بِهَا بُضْعَ امْرَأَةٍ «٧» .»
«فَدَلَّ: عَلَى تَجْوِيزِ الْإِجَارَةِ، وَعَلَى أَنْ «٨» لَا بَأْسَ بِهَا عَلَى الْحِجَجِ:
إذَا «٩» كَانَ عَلَى الْحِجَجِ اسْتَأْجَرَهُ. [وَإِنْ كَانَ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى غَيْرِ حِجَجٍ: فَهُوَ تَجْوِيزُ الْإِجَارَةِ بِكُلِّ حَالٍ «١٠» ] .»
«وَقَدْ قِيلَ: اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَرْعَى لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.» .
(١) فى الأَصْل: «شَاءَ» . وَالصَّحِيح مَا أثبتنا. أَي: إِلَى إِن تبرعت. وَالِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع(٢) من الْأُم (ج ٣ ص ٢٥٠) .(٣) ذكر فى الْأُم إِلَى (حجج) ثمَّ قَالَ: الْآيَة. وَتَمام الْمَتْرُوك: (قالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ: عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً: فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ، سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ: ٢٨- ٢٧) .(٤) فى الْأُم: «قد ذكر» . وَمَا فى الأَصْل أظهر.(٥) فى الْأُم: «آجر» .(٦) فى الْأُم: «ملكه» .وَكِلَاهُمَا صَحِيح.(٧) قد تعرض لهَذَا الْمَوْضُوع أَيْضا: فى الْأُم (ج ٥ ص ١٤٤) فَرَاجعه.(٨) فى الأَصْل: «الارباس» وَهُوَ محرف عَمَّا ذكرنَا. وفى الْأُم. «أَنه لَا بَأْس» .(٩) فى الْأُم: «إِن»(١٠) زِيَادَة مفيدة، عَن الْأُم.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute