(بِهِ ثَمَناً: وَلَوْ كانَ ذَا قُرْبى: ٥- ١٠٦) وَإِنَّمَا الْقَرَابَةُ: بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : مِنْ الْعَرَبِ أَوْ: بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْأَوْثَانِ. لَا: بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ. وَقَوْلُ «١» [اللَّهِ] : (وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ: إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ: ٥- ١٠٦) فَإِنَّمَا يَتَأَثَّمُ مِنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ [لِلْمُسْلِمِينَ «٢» ] : الْمُسْلِمُونَ لَا: أَهْلُ الذِّمَّةِ.»
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٣» : «وَقَدْ سَمِعْت مَنْ يَذْكُرُ: أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ: مِنْكُمْ: ٦٥- ٢) «٤» وَاَللَّهُ أَعْلَمُ «٥» .»
ثُمَّ جَرَى فِي سِيَاقِ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) أَنَّهُ قَالَ: «قُلْت لَهُ: إنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ «٦» : فِي وَصِيَّةِ مُسْلِمٍ «٧» أَفَتُجِيزُهَا: فِي وَصِيَّةِ مُسْلِمٍ
(١) فى الأَصْل: «وَقَالُوا» وَالظَّاهِر: أَنه محرف. والتصحيح وَالزِّيَادَة من الْأُم.وفى السّنَن: «وَيَقُول الله» ، وَفِيه تَصْحِيف.(٢) زِيَادَة جَيِّدَة أَو متعينة، عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.(٣) كَمَا فى الْأُم (ج ٦ ص ١٢٨) .(٤) نسب النّحاس، القَوْل بالنسخ، إِلَى زيد بن أَرقم، وَمَالك، وأبى حنيفَة: (وَإِن خَالف غَيره، فَقَالَ: بِجَوَاز شَهَادَة أهل الذِّمَّة بَعضهم على بعض.) وَالشَّافِعِيّ: وَهُوَ يُعَارض مَا سيصرح بِهِ آخر الْبَحْث. وَذكر فى الْفَتْح: أَن النَّاسِخ آيَة الْبَقَرَة: (٢٨٢) - وَلَا تعَارض- وَأَن الْقَائِلين بالنسخ احْتَجُّوا: بِالْإِجْمَاع على رد شَهَادَة الْفَاسِق وَالْكَافِر شَرّ مِنْهُ. ثمَّ رد عَلَيْهِ:بِمَا ينبغى مُرَاجعَته. وَانْظُر النَّاسِخ والمنسوخ، وتفسيرى الْقُرْطُبِيّ (ج ٦ ص ٣٥٠) والشوكانى (ج ٢ ص ٨٢) .(٥) فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى، زِيَادَة: «وَرَأَيْت مفتى أهل دَار الْهِجْرَة وَالسّنة، يفتون: أَن لَا تجوز شَهَادَة غير الْمُسلمين الْعُدُول.» . وراجع فى السّنَن: تَحْقِيق مَذْهَب ابْن الْمسيب.(٦) أَي: آيَة: (أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) الَّتِي احْتج بهَا الْخصم.(٧) فى الْأُم زِيَادَة: «فى السّفر» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.