وأوَّلُها -أَيْ: صيغُ المَرَاتِبِ- أَصْرَحُها، أَيْ: أَصْرَحُ صِيَغِ الأَداءِ في سَماعِ قَائِلِها؛ لأنَّها لا تَحْتَمِلُ الواسِطَةَ، وَلأنَّ «حدَّثني» قَدْ يُطْلَقُ في الإِجَازةِ تَدْليسًا.
[قوله](١): «وفي ادِّعَاءِ الفَرْقِ ... إلخ»:
مُلخَّص الفرق المُتكلَّف: أنَّ «حدَّثَ» أشدُّ إشعارًا بالنطق والمشافهة من الإخبار؛ إذ كثيرًا ما يكون فيها بالواسطة؛ فالإخبار أعمُّ من التَّحديث.
[قوله](٢): «عِنْدَ المَشَارِقَةِ»:
يعني جمهورهم، كابن جُرَيجٍ، والأوْزاعيِّ، وابن وَهْبٍ، والشافعيِّ، ومُسْلِمٍ، والمراد بـ «مَنْ تَبِعَهُم»: من وافقهم على ذلك من المغاربة، بل عزا صاحب «الإنصاف» للنَّسائيِّ نفي الخلاف في الفَرْق المذكور.