عندهم كما يأتي في كلام الشارح؛ [لما فيه](١) من مَزِيد تحرُّز الشَّيخ والطالب، إذ الشيخ مشتغل بالتَّحديث، والطالب بالكتابة عنه؛ فهما أبْعَدُ من الغَفْلة، وأقْرَبُ إلى التَّحقيق مع جريان العادة بالمقابلة بعده.
[قوله](٢): «وتَخْصِيصُ التَّحْدِيثِ»:
أي: دون الإخبار، وغير الشائع هو التسوية بين لفظ التَّحديث و (هـ/٢٠٠) الإخبار، قال شيخ الإسلام:«وخُصَّ السَّماع بالتَّحديث دون الإخبار؛ لقوة إشعاره بالنطق والمشافهة، فلفظ الإخبار أهم من التَّحديث»(٣).
[قوله](٤): «بِمَا سَمِعَ»:
الظاهر أنَّ «الباء» داخلة على المقصور، لا بُدَّ من حمل القصر أيضًا على الإضافيِّ، أي: لا «أخبرنا» مثلًا، وإلَّا فـ «سمعتُ» كـ «حدَّثني»، ولو جُعِلَتْ داخلةً على المقصور عليه والمقصور التَّحديث إذا كان مُطْلَقًا من غير تقْيِيد؛ استقام.
(١) زيادة من (ب). (٢) زيادة من: (أ) و (ب). (٣) قضاء الوطر (٣/ ١٤٣٢). (٤) زيادة من: (أ) و (ب).