«مِنْ» هنا ابتدائية لمكان اعتباريٍّ، نحو:{إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ] {النمل: ٣٠}، و:«من محمد رسول الله»، و «المعتبَرِين» هنا اسم مفعولٍ، أصله: المعتَبَر بهم، وضمير «لأحدِهم» مِثل ضمير قوله قبله: «لأنَّ كلِّ واحدٍ منهم» راجعٌ للمختَلِط وسيئ الحِفْظ ومن معهما.
[قوله](٢): «رَجَحَ أَحَدُ ... إلخ»:
وبهذا التوجيه سَقَطَ ما يقال: كيف ينجَبِر الضعيف بمتابعة ضعيف ويصِير حجَّة مع أنَّه شُرِط في رواية كلِّ من الصحيح والحَسَن: الضبط والعدالة والتوثيق؟ وبيان سقوطه: أنَّ المتابَعة كاشفة عن ثبوت ذلك في نَفْس الأمر وإنْ لم يطلع على ذلك بِحَسَب الظاهر، وأمَّا الجواب عنه بأن يحصل من الهيئة الاجتماعيَّة قوة لم يكن حالة الانفراد؛ فيُرَدُّ بعدم اكتفائهم بكلِّ ما فيه هيئة اجتماعيَّة، بل لا بُدَّ أنْ تكون تلك الهيئة حاصلة بواسطة معتَبَر به، وبما بيَّنَّا به السقوط اندفع أنْ يتوجه على