والكثير فيه: أنَّ السَّنَد المحكوم عليه بالحُسْن متَعَيِّن وهنا ليس كذلك؛ لأنَّ كلَّ واحد من الطريق بانفراده ضعيف، وإنَّما وصل الحَسَن بالنظر لمجموع الطريقين، أو الطُّرُق من حيث [إنَّه](١) مجموع، تأمل.
[قوله](٢): «بل»:
أي: صار «وَصْفه» أي: حديث كلِّ [واحد](٣) ممن ذَكَره «بذلك» أي: بالحُسْن لا لذاته «باعتبار المجموع»، وقوله:«من المتابِعِ والمتَابَعِ» أحدهما مكسور الباء، والآخر مفتوحها؛ بيانٌ للمجموع.
وقوله (هـ/١٦٣): «لأنَّ كُلَّ واحدٍ ... إلخ»:
علَّة لوصف حديث من ذُكِر بالحُسْن باعتبار المجموع، وهذا لا يوجِب أنَّ الحَسَن: إمَّا لذاته، وإمَّا لغيره، وإمَّا للمجموع؛ لا بما قُلنا إنَّ قاعدة الحَسَن لغيره باعتبار كثرة إطلاقه: أنْ يكون السَّنَد المحكوم عليه بالحُسْن متميِّز، وهذا لا ينافي أنَّ منه ما قد لا يكون السَّنَد المحكوم عليه بذلك متميِّزًا؛ تأمل، قاله (هـ)(٤).
هو مرفوع بالابتداء، وخبره:«على حدٍّ سواء»، والجملة: خبر «أنَّ» والرابط موجود، ويُحْتمل نصبه على أنَّه بدل اشتمِال؛ فالمعنى: لأنَّ احتمال كون روايته، أي: كل واحد منهما صوابًا أم لا على حدٍّ سواء.
(١) زيادة من (ب). (٢) زيادة من: (أ) و (ب). (٣) زيادة من (ب). (٤) قضاء الوطر (٣/ ١٢٤٣). (٥) زيادة من: (أ) و (ب).